تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمع الوالدين: أدب خاص، وللأب منهما: أدب هو أخص، ومع العالِم: أدب آخر، ومع السلطان أدب يليق به، وله مع الأقران أدب يليق بهم، ومع الأجانب: أدب غير أدبه مع أصحابه وذوي أُنسه، ومع الضيف: أدب غير أدبه مع أهل بيته.

ولكل حال أدب: فللأكل آداب، وللشرب آداب، وللركوب والدخول والخروج والسفر والإقامة والنوم آداب، وللبول آداب، وللكلام آداب، وللسكوت والاستماع آداب.

وأدب المرء: عنوان سعادته وفلاحه.

وقلة أدبه: عنوان شقاوته وبواره.

فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استُجلب حرمانها بمثل قلة الأدب.

فانظر إلى الأدب مع الوالدين: كيف نَجَّى صاحبه من حبس الغار حين أطبقت عليهم الصخرة؟ والإخلال به مع الأم ـ تأويلا وإقبالا ـ على الصلاة كيف امتحن صاحبه بهدم صومعته وضرب الناس له، ورميه بالفاحشة؟

- وتأمل أحوال كل شقي ومغتر ومدبر: كيف تجد قلة الأدب هي التي ساقته إلى الحرمان؟!

اعتذارات الأئمة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعتذارات الأئمةص ١٦