ثانيا: رابطة القرابة، كنفقة الفروع على الأصول، فيجب على الأب أن ينفق على أولاده، لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (1).
فدلت الآية على وجوب نفقة الولد على أبيه، لضعفه وعجزه، وقد أجمع العلماء على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم (2).
ثالثا: نفقة الأصول على الفروع، فعلى الولد أن ينفق على أبويه الفقيرين، فقد أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما، و لا مال، واجبة فى مال الولد (3).
* * *
الفرع الرابع
شروط وجوب النفقة
اتفق أهل العلم على أن من شروط وجوب النفقة على الأقارب:
1 - يسار المنفِق (4). 2 - إعسار المنفَق عليه (5).
(1) سورة البقرة، جزء من آية: 233.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 3/ 155.
(3) انظر: الإقناع، ابن المنذر، تحقيق: د. عبد الله الجبرين، ط 1، 1/ 313.
(4) شرط يسار المنفِق، فيما إذا كان المنفَق عليه في غير الولادة، أما إن كان في الولادة أو في نفقة الزوجة فلا يشترط ذلك، بل يجب عليه حتى وإن كان معسرا؛ لأنه التزمه بالعقد فلا تسقط بالفقر؛ ولأنهم كالجزء منه. انظر: تبيين الحقائق، الزيلعي، 3/ 64، وحاشية الصاوي، 2/ 751، ومغني المحتاج، الشربيني، 5/ 184، 185، وشرح منهى الإرادات، البهوتي، 3/ 230.
(5) انظر: المبسوط، السرخسي، 5/ 223، وحاشية الدسوقي، 2/ 522، والمهذب، الشيرازي، 3/ 159، وشرح منتهى الإرادات، البهوتي، 3/ 239.