تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة:

دل الحديث على وجوب الإنفاق على القريب، وأولاهم الأبوين، فلم يرخص النبي -صلى الله عليه وسلم- للابن في ترك النفقة على أبيه، مما يدل على وجوبها (1).

وأما الإجماع:

فقد أجمع العلماء على وجوب النفقة على الأقارب (2).

* * *

الفرع الثالث

الأقارب الذين تجب عليهم النفقة

يجب على الرجل أن ينفق على كل من تجمعه بهم رابطة زوجية، أو قرابة من الولادة كالأصول والفروع، وهو محل اتفاق بين أهل العلم (3)، وبيان ذلك على النحو التالي:

أولا: رابطة الزوجية: فتجب نفقة الزوجة على بعلها، قال عليه الصلاة والسلام: ((ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)) (4).

ففي هذا الحديث دليل على وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وقد اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن (5).

(1) انظر: معالم السنن، الخطابي، 3/ 166.

(2) اختلاف الأئمة العلماء، ابن هبيرة، تحقيق: السيد يوسف أحمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 2/ 207.

(3) انظر: اختلاف الأئمة العلماء، ابن هبيرة، 2/ 207.

(4) صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (147).

(5) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع، ابن قدامه، 9/ 230.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٦٠