تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة:

أن الحديث أصل في باب الحضانة، وصريح في أن الأم مقدمة على كل أحد، إلا إن قام مانع من ذلك كزواجها (1).

وأما من الإجماع فقد نُقل الإجماع على أن الحضانة مشروعة، وهي حق للطفل، حتى يحفظ من الهلاك (2).

* * *

الفرع الثالث

من له حق الحضانة على المحضون

الأصل أن الحضانة حق للأبوين، إن كان النكاح بينهما قائما، فإن انفصلا فالحضانة للنساء؛ لأنهن أشفق، وأرفق وأهدى إلى تربية الصغار، ثم تصرف إلى الرجال؛ لأنهم على الحماية والصيانة وإقامة مصالح الصغار أقدر (3)، وأولى النساء بالحضانة الأم (4)، كما في الحديث: ((أن امرأة قالت: يا رسول الله: إن ابني هذا كان

(1) انظر: إحكام الأحكام، ابن دقيق العيد، مطبعة السنة المحمدية، 2/ 216.

(2) انظر: المغني، لابن قدامه، 8/ 238.

(3) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، 4/ 41.

(4) انظر: نيل الأوطار، الشوكاني، 6/ 389، ومعالم السنن، الخطابي، الطبعة العلمية، حلب، ط 1، 3/ 282.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٤٣