تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إن كانت المرأة الراغبة في الطلاق، لسوء خلق زوجها وإيذائه، فإنه يعتبر طلاقا، وعليه فيحرم على الزوج أن يأخذ شيئا مما أعطاها؛ لأن رغبتها في الطلاق كانت بسببه لا بسببها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (1).

والذي أخلص إليه أن حكم المحاكم غير الإسلامية نافذ ضرورة، مع وجوب تصحيح ما يخالف الشريعة (2).

وقد جاء في أحد بحوث الدورة السادسة عشرة عند المجمع الفقهي الإسلامي بمكة ما نصه: "فإن القول بإنفاذ الطلاق لا يبعد، وذلك بإيجاب طلاق الزوجة على الزوج، وعلى جماعة المسلمين أن يحكموا بهذا الطلاق حتى لا تظل الزوجة على معصية" (3).

وقد أقر المجلس الأوربي للإفتاء في دورته الخامسة: "أنه يتعين على المسلم الذي أجرى عقد زواجه وفق قوانين هذه البلاد، تنفيذ قرار القاضي غير المسلم بالطلاق" (4).

* * *

(1) سورة النساء، جزء من آية: 19.

(2) انظر: بحث تخويل المراكز الإسلامية حق التفريق بين الزوجين، د. عبد الله ولد بيه، ص 374، 384، 385، وبحث حكم تطليق القاضي غير المسلم، فيصل مولوي، ص 6، وأحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب، الرافعي، ص 619، 620، 621، 623.

(3) بحث تخويل المراكز الإسلامية حق التفريق بين الزوجين، د. عبد الله ولد بيه، http://www.themwl.org/Bodies/Researches/default.aspx?d=1&rid=618&l=AR، قُدم في الدورة السادسة عشرة للمجمع الفقهي الإسلامي، مكة، 21 - 26/ شوال/ 1422 هـ، ص 384.

(4) المجلس الأوربي للإفتاء، http://e-cfr.org/new/?p=1130، الدورة الخامسة، القرار الثالث، 30 محرم-3 صفر/ 1421 ه.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٣٧