تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي زمن متقدم جدا عرفت بعض القبائل من هؤلاء التي استوطنت أنحاء من - الجزيرة العربية - كان معظمها في ثلاث مناطق منها حسبما علمنا.. (اليمامة) و (الشحر) من أرض اليمن و (الحجر) من أرض الحجاز.. ويسمي المؤرخون والنسابة المسلمون هذه القبائل ب: طسم، وجديس والعمالقة، وعاد، وثمود..

ويزيد ابن جرير الطبري وابن إسحاق: أميم، وعبيل، وعبد ضخم، وجرهم الأولى، أما طسم وجديس فسكنوا اليمامة في شرق الجزيرة العربية، وأما عاد فذكر القرآن مساكنهم وأنها (الأحقاف) وهي في جنوب الجزيرة العربية والأحقاف جمع حقف - بكسر الحاد - وهو الكثيب العظيم المستدير من الرمل، قال تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ [8] .

وأما ثمود فذكر القرآن منازلهم وأنها الحجر وهي في الشمال الغربي من الجزيرة العربية قال تعالى: ﴿كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾ [9] .

أما العمالقة فنزل بعضهم بمكة وبعضهم بيثرب من أرض الحجاز وقد وجدت بعض آثارهم في المنطقة..

ويذهب بعض علماء الأنساب أن ثمود كانت تسكن اليمن ثم انتقلت منها إلى الحجر [10] .

ويمكن القول أن جميع هذه القبائل ينحدرون من أولئك الذين تسميهم - التوراة - بدو الآراميين الذين نزحوا من الشام والعراق صوب الجزيرة العربية.. وهذا يفسر التشابه الواضح في اللغات ومفرداتها بين الكتابات التي وجدت في العراق وسوريا والتي تعود إلى العصور البابلية والآشورية والآرامية والكنعانية وبين الكتابات التي عثر عليها في منطقة اليمن أو حضر موت والتي تعود إلى العهود الحميرية والسبئية، حيث يدل ذلك على أن هناك أصلا واحدا مشتركا..

هذا هو ما أمكن أن أجزم به من تاريخ العرب القديم مما يمكن أن يكون ذا علاقة بموضوعنا..

القبائل القحطانية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٩٩