تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك في مقارنة بين المؤمنين والمنافقين، بين المعرض عن التحاكم إلى كتاب الله وبين المطيعين لأوامر اله في قوله تعالى: ﴿لقد أنزلنا آيات مبينات﴾ وهي آيات الكتاب ليحكم بينهم بما أنزل الله ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ .

ثم يعرض الفريقين ومواقفهم إزاء هذه الآيات المبينات:

أ فالفريق الأول: ﴿ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين﴾ . نفى عنهم الإيمان لتوليهم عما أنزل الله.

ثم بين واقعهم العملي: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون. وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين﴾ موقف غير ثابت وعمل ليس مطردا..

فهل هي أنانية منهم أو مادية فيهم أو كما قال تعالى: ﴿أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون﴾ : إنه عين الظلم أن يأتوا لحكم الله مذعنين إذا كان الحق لهم ويتولوا عنه معرضين إذا كان الحق عليهم..

ب أما الفريق الثاني: وهم المؤمنون فبينه تعالى بقوله: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا أولئك هم المفلحون﴾ ، فالسمع والطاعة في كلتا الحالتين فيما لهم وما عليهم فكانوا مفلحين..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٧٠