تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: في النص قوله تعالى: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ ما كان لهم الخيرة سبحانه وتعالى عما يشركون. ﴿وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾ أي ما تكن من دوافع يخفونها وما يعلنون من ادعاءات يلفقونها. وهو الله لا إله إلا هو له صفات الحمد والكمال في الآخرة والأولى وله الحكم وإليه ترجعون.

وكذلك الحال في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لأحد فيها اختيار أو بالأصح ليس لمؤمن فيها اختيار كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ . ومن يعص الله ورسوله: أي بمخالفة قضائه وأوامره: فقد ضل ضلالا مبينا، ثم تأتي قضية افتراضية تبين رحمة الله ولطفه بجانب حقه وقدرته: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾ .

فلو حكم الله عليهم أن يقتلوا أنفسهم أو يخرجوا من ديارهم وهذا من أشق التكاليف وله الحق في إلزامهم به. ما فعلوه إلا قليل منهم..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٦٨