تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتوراة أنزلت على نبي الله موسى يحكم بمقتضاها في قومه.. ثم يحكم بها من بعده النبيون من بني إسرائيل والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله أي التوراة، وكانوا عليه شهداء على أنها من عند الله.. ثم جاء من بعده عيسى عليه السلام، وأنزل عليه الإنجيل وأمر بالحكم بما فيه وأمر قومه أن لا يخرجوا عن حكمه..

قال تعالى: ﴿وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾ أي من الهدى والنور..

وجعل من لم يحكم به منهم: ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ ثم جاء عقب ذلك مباشرة في سلك النظم في حق الأمة قوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ ..

وبهذا تكتمل حلقة الحكم بما انزل الله في جمع الأمم منذ أن كانوا أمة واحدة فاختلفوا، إلى داود إلى أنبياء بني إسرائيل إلى موسى وعيسى ثم إلى هذه الأمة..

الجديد في خصوص هذه الأمة

وبتأمل النصوص المختصة بهذه الأمة خاتمة الأمم نجده يتميز عما قبله بما يتناسب ورسالتها الدائمة إلى أن يرث الله الأرض من عليها، وهذه النصوص كالآتي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٥٧