الفتاوى
يتولى الرد على أسئلة القراء سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
رئيس الجامعة الإسلامية
حكم زكاة الحلي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد فقد تكرر السؤال من كثير من الناس عن حكم زكاة الحلي من الذهب والفضة وما ورد في ذلك من الأدلة ولتعميم الفائدة أجبت بما يلي والله الموفق والهادي إلى الصواب.
لاريب أن هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم وقد دل الكتاب والسنة على وجوب رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عملا بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ ، وإذا رددنا هذه المسألة إلى الكتاب والسنة وجدناهما يدلان دلالة ظاهرة على وجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة وإن كانت للاستعمال أو العارية سواء كانت قلائد أو أسورة أو خواتيم أو غيرها من أنواع الذهب والفضة ومثل ذلك ما تحلى به السيوف والخناجر من الذهب والفضة إذا كان الموجود من ذلك نصابا أو كان عند مالكه من الذهب أو الفضة أو عروض التجارة ما يكمل النصاب وهذا القول هو أصح أقوال أهل العلم في هذه المسألة والدليل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ .