تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونرى لزاما علينا أن نكشف عن معنى العبادة وأنواعها التي هي مدلول لا إله إلا الله, وأن صرفها لغير الله يعد شركا به وإبطالا لمضمون هذه الكلمة، فمنها الدعاء قال تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ , وقال تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ , وقال تعالى- زاجرا عن دعاء غيره من ميت وغائب-: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾ , وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ . وقال تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ , وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار", ومنها الاستعانة ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله", ومنها الاستغاثة وهي دعاء في حال الشدة, ومن الأدلة عليها ما تقدم في الدعاء ومنها قوله تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم﴾ , ومنها الذبح قال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ .

وقال تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من ذبح لغير الله".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٣٣٠