وأن له يدين بلا كيف كما قال: ﴿لما خلقت بيدي﴾ وكما قال: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ .
وأن له عينين بلا كيف كما قال: ﴿تجري بأعيننا﴾ .
وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالا.
وأن لله علما كما قال: ﴿أنزله بعلمه﴾ وكما قال: ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ .
ونثبت لله السمع والبصر ولا ننفي ذلك كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج.
ونثبت أن لله قوة كما قال: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة﴾ ونقول أن كلام الله غير مخلوق وأنه لم يخلق شيئا إلا وقد قال له كن كما قال: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ .
وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله.
وأن الأشياء تكون بمشيئة الله عز وجل وأن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله ولا يستغني عن الله ولا يقدر على الخروج عن علم الله عز وجل، وأنه لا خالق إلا الله، وأن أعمال العبد مخلوقة لله مقدرة كما قال: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون كما قال: ﴿هل من خالق غير الله﴾ وكما قال: ﴿لا يخلقون شيئا وهم يخلقون﴾ وكما قال: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ وكما قال: ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ وهذا في كتاب الله كثير، وأن الله وفق المؤمنين لطاعته ولطف بهم ونظر لهم وأصلحهم وهداهم وأضل الكافرين ولم يهدهم ولم يلطف بهم بالآيات، كزعم أهل الزيغ والطغيان ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين، ولو هداهم لكانوا مهتدين.
وأن الله يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم، وخذلهم وطبع على قلوبهم.