تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مضى رحمه الله في طلب العلم قدما وقد ألزمه بعض مشايخه بالقرآن، أي أن يقرن بين كل فنين حرصا على سرعة تحصيله وتفرسا له في القدرة على ذلك، فانصرف بهمة عالية في درس وتحصيل.

وقد خاطبه بعض أقرانه في أمر الزواج فقال في ذلك وفي الحث على طلب العلم:

دعاني الناصحون إلى النكاح

غداة تزوجت بيض الملاح

فقالوا لي تزوج ذات دل

خلوب اللحظ جائلة الوشاح

تبسم عن نوشرة رقاق

يمج الراح بالماء القراح

كأن لحاظها رشقات نبل

تذيق القلب آلام الجراح

ولا عجب إذا كانت لحاظ

لبيضاء المحاجر كالرماح

فكم قتلا كميا ذا ولاحى

ضعيفات الجفون بلا سلا

فقلت لهم دعوني إن قلبي

من العي الصراح اليوم صاحي

ولي شغل بأبكار عذارى

كأن وجوهها ضوء الصباح

أراها في المهارق لابسات

براقع من معانيها الصحاح.

أبيت مفكرا فيها فتضحى

لفهم الفدم خافضة الجناح

أبحت حريمها جبرا عليها

وما كان الحريم بمستباح.

نعم إنه كان يبيت في طلب العلم مفكرا وباحثا حتى يذلل الصعاب وقد طابق القول العمل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٢٠٥