ومما يرد على (لوبون) أيضا أن الله تبارك وتعالى يأمرنا بالتوصل إلى معرفته بطريق العلم فيقول: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ وقد مدح العلماء في مواضع عديدة كقوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ . . . ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ . . . ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾ - على أحد التأويلين في الآية. ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾ . كما ذم ونعى على الذين يكتفون بأخذ عقيدتهم عن طريق التقليد ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ ﴿أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون﴾ .
وأما النقطة الثانية فهي قوله: "إذا استعان صاحب العقيدة على إثبات صحتها بالعقل استحالت علما ومعرفة".