تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي علاقة الأفراد والمجتمعات بعضهم ببعض وعلاقة الحاكمين بالمحكومين يأمر الله بالعدل والإحسان بكل أبعادهما، ﴿إن الله يأمر بالعدل والأحسان﴾ .

إن الإحسان في نظر الإسلام بالمكانة العالية التي يأخذ الله على الأمة الإسلامية المواثيق الأكيدة في القيام به في جملة التكاليف التي يقوم عليها الإسلام وسعادة الأمة ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ إلزام بالإحسان في إطار الأسرة ومحيط المجتمع إحسان في الفعال والمقال.

والإسلام يريد أن يجعل من أخلاق الأمة الإسلامية صورة من أخلاق أهل الجنة ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ ورب فعلة قبيحة أدت إلى عواقب وخيمة مرة النتائج، والخروج بالأقوال والأفعال عن مجال الإحسان إلى مجال الفحش والتفحش يوقع المرء تحت طائلة سخط الله وغضبه الذي لا يطاق "إن الله يبغض الفاحش المتفحش" أخرجه أحمد.

فالفاحش كما يقول القرطبي الذي يتكلم بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين أو الذي يرسل لسانه بما لا ينبغي وهو الجفاء في الأقوال والأفعال، والمتفحش المتعاطي لذلك المستعمل له.

ليست الأماني الكاذبة والمزاعم الباطلة والانتساب إلى دين أو نحلة سبيلا إلى الجنة إنما السبيل الأوحد إلى الجنة هو الإخلاص في الإسلام والإحسان بمتابعة رسول الله وشريعته الغراء.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٤٨