تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأسارى فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لسعد وهو عند العريش وقد رأى في وجهه عدم الرضا: "كأني بك لم ترض بفعل القوم؟ "قال: "بلى يا رسول الله إن هذه أول وقعة بين المسلمين والمشركين فما كان ينبغي أن يؤسر الرجال وكان أحب إلي أن يقتلوا".

وقد عاتبهم الله فيها عتابا شديدا لما قبلوا الفداء ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ . ثم أبيح لهم أكل الفدا ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ .

وهكذا جاءت غزوة بدر فرقانا بين الحق والباطل. آية من الله على صدق الرسول وبينة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.

ثم اختص الله أهل بدر من المسلمين والملائكة على سواهم بفضل عظيم بعظم الموقف.

"لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" وقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تعدون أهل بدر فيكم؟ "قال:"أفضلنا". قال: "وكذلك من حضرها من الملائكة". أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٤٥