تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغبه في أن يتزود بالعلم ويرتوي منه ويستقل ما لديه قال تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [15] وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿وقل رب زدني علما﴾ [16] بدأ برسوله وهو الذي قال له: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ [17] ليكون قدوة لأمته كما قال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [18] فتقتدي به وتسير على نهجه، فتستزيد من العلم باستمرار، وتسعى في طلبه على الدوام.

وحارب الفقر فوضعه بجانب الكفر واستعاذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم كما استعاذ من الكفر فقال: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر" أخرجه الحاكم.

ورسم الخطة الموافقة في مكافحته فحث على العمل لأنه مفتاح الرزق، وباب كسب المال قال تعالى: ﴿فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه﴾ [19] .

وفي يوم الجمعة حيث يتعين على الناس الاجتماع لذكر الله والصلاة ينقلنا من مواطن العمل إلى المسجد ثم يعود بنا إلى مواطن العمل بعد الصلاة قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ .

وينوه بفضل العمل ويشيد به فيقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب المؤمن المحترف" رواه الطبراني، وينهانا عن البطالة، ويحذرنا من التسول فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعه لحم" رواه البخاري ومسلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٢٧