تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما خليفة رسول أبو بكر الصديق رضي الله عنه فنسب إليه الأبيات الآتية وذكرها أيضا ابن هشام في كلامه عن سرية عبيدة بن الحارث وهي أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أبو بكر رضي الله عنه حسب زعم الراوي قال هذه القصيدة في هذه الغزوة.. وأشار إليها ابن عبد البر في الاستيعاب كما سيأتي قال ابن هشام: "قال ابن إسحاق: فقال أبو بكر رضي الله عنه في غزوة عبيدة بن الحارث:

أرقت أو أمر في العشيرة حادث

أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث

عن الكفر تذكير ولا بعث باعث

ترى من لؤي فرقة لا يصدها

عليه وقالوا لست فينا بماكث

رسول أتاهم صادق فتكذبوا

وهروا هرير المحجرات اللواهث

إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا

وترك التقى شيء لهم غير كارث

فكم قد منينا فيهم بقرابة

فما طيبات الحل مثل الخبائث

فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم

فليس عذاب الله عنهم بلابث

وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم

لنا العز منها في الفروع والأثائث

ونحن أناس من ذؤابة غالب

حراجيج تخدى في السريح الرثائث

فأولى برب الراقصات عشية

يردن حياض البئر ذات البنائث

كأدم ظباء حول مكة عكف

وليس إذا آليت قولا بحانث

لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم

تحرم أطهار النساء الطوامث

لتبتدرنهم غارة ذات مصدق

ولا ترأف الكفار رأف ابن حارث

تغادر قتلى تعصب الطير حولهم

وكل كفور يبتغي الشر باحث

فأبلغ بني سهم لديك رسالة

فأن من أعراضكم غير شاعث

فإن تشعثوا عرضي على سوء رأيكم

قال:"فأجابه عبد الله بن الزبعرى السهمي فقال:

بكيت بعين دمعها غير لابث

أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث

وفيها يقول:

فما أنت عن أعراض فهر بماكث

فأبلغ أبا بكر لديك رسالة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣٤٩