تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وهل نجازي إلا الكفور﴾ . هذه الآية الكريمة على كلتا القراءتين قراءة ضم الياء مع فتح الزاي مبنيا للمفعول مع رفع ﴿الكفور﴾ على أنه نائب فاعل وقراءة ﴿نجازي﴾ بضم النون وكسر الزاي مبنيا للفاعل مع نصب ﴿الكفور﴾ على أنه مفعول به تدل على خصوص الجزاء بالمبالغين بالكفر. وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الجزاء كقوله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾ الآية.

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أن المعنى ما نجازي هذا الجزاء الشديد المستأصل إلا المبالغ في الكفران.

الثاني: أن ما يفعل بغير الكافر من الجزاء ليس عقابا في الحقيقة لأنه تطهير وتمحيص.

الثالث: أنه لا يجازى جميع الأعمال مع المناقشة التامة إلا الكافر ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نوقش الحساب فقد هلك". وأنه لما سألت عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى: ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا﴾ قال لها ذلك العرض. وبين لها أن من نوقش الحساب لابد أن يهلك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣١٨