قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ الآية. يظهر تعارضه مع قوله: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ الآية. والجواب أن قوله: ﴿لا يحل لك النساء﴾ منسوخ بقوله: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ وقد قدمنا في سورة البقرة أنه أحد الموضعين اللذين في المصحف ناسخهما قبل منسوخهما لتقدمه في ترتيب المصحف مع تأخره في النزول على القول بذلك. وقيل أن الآية الناسخة لها هي قوله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ . الآية. وقال بعض العلماء هي محكمة وعليه فالمعنى ﴿لا يحل لك النساء﴾ أي من بعد النساء التي أحلهن الله لك في قوله: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ الآية. فتكون آية ﴿لا يحل لك النساء﴾ محرمة ما لم يدخل في آية ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ كالكتابيات والمشركات والبدويات على القول بذلك فيهن وبنات العم والعمات وبنات الخال والخالات اللاتي لم يهاجرن معه على القول بذلك فيهن أيضا والقول بعدم النسخ قال به أبي بن كعب ومجاهد في رواية عنه وعكرمة والضحاك في رواية وأبو رزين في رواية عنه وأبو صالح والحسن وقتادة في رواية والسدي وغيرهم كما نقله عنهم ابن كثير وغيره واختار عدم النسخ ابن جرير وأبو حيان.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي