تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقضية المال التي قسمت العالم إلى معسكرين متصارعين في عصرنا الحديث كان للقرآن منها موقف وسط أنصف الفقراء والأغنياء على السواء لقد راعى غريزة التملك فلم يعارضها، وراعى حقوق الجماعة فلم يجحدها فأباح الملكية الفردية موافقة للغريزة البشرية، وأوجب في المال حقوقا يحارب الحاكم مانعها إنصافا للجماعة الإنسانية قال تعالى: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ (1) . أضاف المال إليهم وبعدئذ فرض الحق عليهم.

والمرأة وما أدراك ما المرأة! لقد شغلت العالم قديما وحديثا وذهب الناس فيها مذاهب متناقضة تتسم بالغلو في التقييد والإطلاق فأنصفها القرآن وجعل أساس معاملتها قول الله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة﴾ (2) قرر حقها في التعلم والتعليم وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف الشرعية ما عدا لوازم الأنوثة وأشركها في الأعمال الاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع بما يتناسب مع طبيعتها وسوى بينهما في الجزاء على الأعمال وجعلها ذات مسؤولية مستقلة فيما بتعلق بشئونها أمام الله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٨