تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا ما أحوج المسلمين اليوم إلى شباب يهضمون رسالة الإسلام فتمتزج بها نفوسهم، وتنبض بها قلوبهم، وتراها الأمم في أخلاق حملة أمانتها وفي أعمالهم وتصرفاتهم فتنقاد من ورائهم إلى هذا الحق.

لقد أمعن اليهود في غرورهم وتمادوا في طغيانهم وازدادوا في عتوهم دون أن تفل له صفاة أو تقصف لهم قناة.

يا عجبا كل العجب من تمادي هؤلاء المعتدين في باطلهم وفشل المسلمين عن حقوقهم.

أين نريد، أفرارا من الزحف؟ والله يقول: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم﴾ أم خوفا من الموت والله يدعونا إلى الجهاد في سبيله ويعدنا جنة عرضها السموات والأرض أكلها دائم وظلها ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾ .

إن المسلمين اليوم في حاجة ملحة إلى تمزيق حجاب الجهل بالدين الصحيح وذلك بالالتفاف حول عقيدة الإسلام الخالدة فهي لب الإيمان وجوهر الإصلاح، والعودة إلى تعاليم الدين الحنيف فهو الدين الوافي بمطالب الإنسانية الصالح لها في كل جيل يسد عوزها، ويكفيها عن مورد آخر تستقي منه حاجتها فقد أغناها الله بالمنهل العذب والمعين الذي لا ينضب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٣٢٠