الوجه الثاني: أن المراد بقوله: يستغفرون استغفار المؤمنين المستضعفين بمكة وعليه فالمعنى أنه بعد خروجه صلى الله عليه وسلم كان استغفار المؤمنين سببا لرفع العذاب الدنيوي عن الكفار المستعجلين للعذاب بقولهم: ﴿فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ . الآية. وعلى هذا القول فقد أسند الاستغفار إلى مجموع أهل مكة الصادق بخصوص المؤمنين منهم ونظير الآية عليه قوله تعالى: ﴿فعقروا الناقة﴾ مع أن العاقر واحد منهم بدليل قوله تعالى: ﴿فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر﴾ وقوله تعالى: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا. وجعل القمر فيهن نورا﴾ : أي جعل القمر في مجموعهن الصادق بخصوص السماء التي فيها القمر لأنه لم يجعل في كل سماء قمرا. وقوله تعالى: ﴿يا معشر الجن والأنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ أي من مجموعكم الصادق بخصوص الإنس على الأصح إذا ليس من الجن رسل وأما تمثيل كثير من العلماء لإطلاق المجموع مرادا بعضه بقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ زاعمين أن معنى قوله منهما: أي من مجموعهما الصادق بخصوص البحر الملح لأن العذب لا يخرج منه لؤلؤ ولا مرجان فهو قول باطل بنص القرآن العظيم.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي