تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتسم الآيات التي تناولت مظاهر الطبيعة بلفت النظرة والاعتبار، بما فيها بداية أو نهاية، كثيرا ما تصدر الآية بقوله تعالى: ﴿أولم يروا﴾ ، ﴿أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة﴾ .

﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه﴾ .

﴿ألم تر أن الله يولج الليل في النهار﴾ .

﴿أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز﴾ .

ولكي نعطي صورة تقريبية، لمدى اهتمام القرآن بمظاهر الطبيعة وتوجيه النظر، للتفكير والتأمل والبحث فيها. نورد إحصائية لبعض هذه الظواهر التي رددها القرآن في كثير من آياته.

ذكر القرآن الكريم (الأرض) في أكثر من ثمانين وأربعمائة آية، وذكر السماء مفردا وجمعا في مائتي آية، وذكر النهار في خمسين موضعا، وذكر البحر في أكثر من أربعين موضعا، وذكر الجبال في أكثر خمسة وثلاثين موضعا، وذكر الأنعام في ثلاثين موضعا، وذكر الريح والرياح في أكثر من خمسة وعشرين موضعا. وذكر الظلمات في عشرين آية والنجم في ثلاث عشرة آية، وذكر النخيل في عشرين آية، والنطفة في اثنتي عشرة آية.

لم يكن تكرار تلك الألفاظ عبثا، وإنما جاء في كل آية بإشارات خاصة وإيحاءات دافعة، ومناسبات تختلف كل واحدة فيها عن الأخرى.

وهذا مثال للجوانب التي تحدث فيها القرآن الكريم عن الأرض، في بعض الآيات التي وردت في القرآن: "أخذت الأرض زخرفها"، "أشرقت بنور ربها"، "ألقت ما فيها وتخلت"، "أخرجت أثقالها"، "وضعها للأنام"، "ألقى رواسي أن تميد بكم"، "تصبح مخضرة"، "فجرها عيونا"، "رجت رجا"، "زلزلت الأرض زلزالها"، "وجعلها الله فراشا، وذلولا، وبساطا، وكفاتا، وقرارا، وخاشعة، ودحاها، وجعل فيها خزائن، وجنات"إلخ.. [1] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١١٧