وقال تعالى في سورة الواقعة: ﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون, أفرأيتم ما تمنون؟ أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون؟ نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون, ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون. أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون، إنا لمغرمون، بل نحن محرومون، أفرأيتم الماء الذي تشربون؟ أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون؟ لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون, أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون؟ نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين، فسبح باسم ربك العظيم﴾ .
لقد طاف بنا القرآن الكريم في الآيات المذكورة، في أنحاء هذا الكون الكبير، الذي لا يعلم مداه إلا خالقه، وتتبع مظاهر الطبيعة على وجه هذه الأرض التي نعيش عليها، بما فيها من جبال، وبحار، وأنهار، وينابيع، ونبات، وأشجار، وحيوان، وفواكه، تسقى بماء واحد، وتفضل بعضها على بعض في الأكل.
ووضح القرآن في أسلوب أخاذ، كيفية تبدل الأرض وتغيرها عندما ينزل عليها الماء فتهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج.
وفي الكون العلوي، تحدث القرآن عن ملكوت السموات، تحدث عن الليل والنهار، والشمس والقمر والنجوم ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ .