تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله كيف يعقل أن رجلا أعور مكتوب على جبهته كافر يقرأها الكاتب والأمي على السواء يقوم بين الناس فيدعوهم لعبادته فتروج له دعوة أو تسمع له كلمة أي إنسان يبلغ به الإنحطاط العقلي إلى درجة يعتقد فيها بألوهية رجل مشوه الخلقة مكتوب في وجهه كافر بالأحرف العريضة وأي جيل من أجيال الناس تروج فيهم مثل هذه الدعوة إلى الخ ...

أقول هذه إحدى شبهه التي اعتمد عليها في رد النصوص الصحيحة ولا أدري كيف فات على هذا المسكين أن الأبصار لا تغني شيئا إذا عميت البصائر فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، وكيف ينكر النصوص المتواترة لأن عقله استبعد أن تروج دعوة الدجال ويقبل قوله وقد كتب على وجهه كافر يقرأها الكاتب والأمي مع وجود المثال المحوس فيما نشاهده ونعاين في هذا العصر الذي نعيش فيه فأكثر البلاد التي تنتمي إلى الإسلام لا تحكم بشريعة الإسلام مع أن آيات القرآن ينادى بها بأعلى الأصوات ومنها قول الله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ وقوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ وقوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ وقوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ وقوله تعالى: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ إلى غير ذلك من الآيات فإن الذين تروج عليهم دعوة الدجال في آخر أزمان فيتبعون لعمى بصائرهم مع أنه مكتوب على وجهه كافر يقرأها الكاتب والأمي هم من جنس الذين عميت بصائرهم في عصرنا فلما يحكموا شريعة الإسلام مع قراءتهم القرآن وفيه مثل هذه الآيات وسماعهم لها في الإذاعات

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٦٨