تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو اسم الجلالة. وهو علم على الرب أي اسم للرب تبارك وتعالى- ويقال إنه الاسم الأعظم، لأنه يوصف بجميع الصفات كما قال تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ (الحشر آية 22، 23، 24) [13] .

وقد ورد ذكر اسم (الله) في القران الكريم في مواضع متفرقة ثمانين وتسعمائة مرة [14] .

وهذا التكرار العديد لهذا الاسم يدل على مدى عظمته وأهميته.

واختلف في: هل هو مشتق؟ أو غير مشتق؟ (أي جامد) ؟ : فقال البعض: إنه جامد لم يشتق من غيره، ذلك لأن اسمه تعالى أزلي، والأزلي في سبقه لم يؤخذ من غيره، ومن ثم فهو اسم علم محض كسائر الأعلام المحضة التي لا تتضمن صفات تقوم بمسمياتها.

وقال البعض: إنه مشتق: واختلفوا في اشتقاقه: فقال فريق: إنه مشتق من أله الذي مضارعها: يأله، ومصدرها: الآلهة، وألوهة، وألوهية ومعنى أله: عبد. وهذا الرأي هو الراجح. وقال فريق آخر: إنه مشتق من أله الذي مضارعها: يأله، ومصدرها: ألها. ومعنى أله: تحير. وهذا الرأي مرجوح.

وقال القرطبي في تفسيره الجزء الأول ص 102: "روى سيبويه عن الخليل أن أصله (ألاه) مثل فعال، فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة. قال سيبويه: مثل الناس أصله: أناس. وقيل أصل الكلمة (لاه) وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم، وهذا اختيار سيبويه".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٣١٣