تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن حبان بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى فقال: "نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له وفي رواية "غير فقيه" ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يضل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل والنصيحة لأولى الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم" [1] قال أبو حاتم: "الواجب على كل من ركب فيها آلة العلم، أن يرعى أوقاته على حفظ السنن رجاء اللحوق بمن دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم إذ الله جل وعلا أمر عباده باتباع سنته وعند التنازع الرجوع إلى ملته حيث قال: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [2] ثم نفى الإيمان عمن لم يحكمه فيما شجر بينهم فقال: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [3] ولم يقل حتى يحكموا فلانا وفلانا فيما شجر بينهم ولا قال حرجا مما قضى فلان وفلان، فالحكم بين الله عز وجل وبين خلقه رسوله صلى الله عليه وسلم فقط، فلا نحب لمن أشعر الإيمان قلبه أن يقصر في حفظ السنن بما قدر عليه حتى يكون رجوعه عند التنازع إلى قول من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلى الله عليه وسلم وقد تقدم حديث "بلغوا عني ولو آية.."والأحاديث الواردة في تغليظ الكذب عليه صلى الله عليه وسلم كثيرة كما مر أيضا.

ثبوت السنة وترغيب النبي في طلبها من حاملها ووصيته بالمرتحلين فيها:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٢٦١