تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهام طائشة

فضيلة الدكتور/ مصطفى يونس

هناك في رحاب الحرم الآمن، وفي ربوعه الطاهرة المقدسة، انطلقت سهام طائشة، واندلعت فتنة محمومة، روعت القائم الذاكر، وأخافت الراكع الساجد، ونشرت الرعب والفزع في قلوب الآمنين.

عشت مع هذه الأحداث المروعة كما عاشها كل مسلم، وانطلقت بهذه الأبيات:

فاجر آثم يفيض انتقاما

روع الأمن واستباح الحراما

أن يرد الضياء فينا ظلاما

عابث ينشر الفساد ويبغي

ويشيع الضلال والإجراما

راح يرمي بعدة وعتاد

لم يوقر محرما أو حراما

رووع المسجد الحرام بفتك

ينشر الخوف والأذى والسقاما

عاث بالمسجد الحرام فسادا

وأذاق الحجيج كأسا زؤاما

روع الآمنين من كل فج

وأصابت بطيشها الإسلاما

فتنة حيرت عقول البرايا

خانت الله والحمى والذماما

أيقظتها مع الصباح ذئاب

تبعث الرعب والردى والحماما

أشعلتها على السلام حرابا

بين قومي ومن أراد انفصاما

لا رعى الله من دعا لشرور

أنه جاء مرشدا وإماما

يا لهذا الدعي يزعم زورا

وانتصارا وعزة ووئاما

يبتغي للوجود أمنا وخيرا

في رحاب الإله باتوا كراما؟

أمن الأمن أن يروع خلق

صانه الله قبلة ومقاما؟

أمن الخير أن يلوث بيت

دون ذنب لحتفها أو تضاما؟

أمن النصر أن تساق جموع

تعبد الله سجدا وقياما؟

أمن العز أن تذل جباه

أن تثيروا على رباها انقساما؟

أمن الحب والوئام بأرض

أو عداء يقطع الأرحاما

دعوة الله ليس فيها خصام

أو رصاص يمزق الأجساما

أو قتال لمسلم وبرئ

يجعل الدين مدية وحساما

أو ضلال وفتنة ومروق

واقتناع يخاطب الأفهاما

دعوة الله حكمة ورشاد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٢٥