تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقيقة التي تغبط راسيات الجبال ثباتها، وتنسخ آية سناها الشمس وضحاها: أنه ما من آية في القرآن تلقاها الرسول مناما، أو نفث في روعه معناها، وولا حاجة بنا أن نضرب في بيداء تيهاء وأمامنا سوى الصراط عليه الوى، وعلى جنباته المنائر فوق الذرى، يقول ربنا له الكبرياء في السموات والأرض وهو اصدق القائلين: ﴿إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى﴾ 4- 5 النجم، فمعلم الوحي هو جبريل شديد القوى عليه السلام، ويقول جل ذكره: ﴿إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ 27 التكوير.. فالله سبحانه يصف جبريل فيما نحن بين يديه من آيات بأنه رسول كريم وضلالة إفكهم، ويبين صلوات الله عليه ليس ظنينا ولا متهما فيما يبلغ من أخبار الغيوب، وليس ضنينا على البشر في تبليغها وتعليمها..

ويقول تبارك وتعالى: ﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾ 102: النحل،.. ويقول سبحانه: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وإنه لفي زبر الأولين﴾ 192- 196: الشعراء.

فكل هذه آيات بينات، وحجج قاطعات. وبراهين واضحات في نسبة شرع البلاغ؛ وعز وأمانة التبليغ إلى الروح الأمين عليه السلام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٢٣٨