تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول سبحانه عن وحيه إلى الملائكة في بدر: ﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾ 12: الأنفال.

(7) معنى الوحي إلى الحواريين:

يقول ربنا سبحانه: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾ 111: المائدة. فليس الوحي وحيا مباشرا إلى الحواريين وإنما هو وحي إليهم عن طريق رسولهم عيسى عليه السلام، والمعنى أمرتهم فيما أوحيت إلى عبدي عيسى عليه السلام أن يؤمنوا ويصدقوا بأن عيسى رسول من عندي، وفي عبارة الزمخشري: "أمرتهم على ألسنة الرسل " [28] وقد نقلها عن الزمخشري المتابعون له.

إلا أن ابن كثير [29] المفسر السلفي يذكر غير ما رجحناه ثم يذكر ما رجحناه قال: "قيل إن المراد بهذا الوحي وحي إلهام كما قال تعالى: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ وهو وحي إلهام بلا خلاف [30] إلى أن قال: وهكذا قال بعض السلف في هذه الآية ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ أي ألهموا ذلك فامتثلوا ما ألهموا.."وقال السدي [31] : قذف في قلوبهم ذلك ويحتمل أن يكون المراد وإذ أوحيت إليهم بواسطتك فدعوتهم إلى الإيمان بالله وبرسوله، فاستجابوا لك وانقادوا، وتابعوك فقالوا ﴿آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾ 111: المائدة.

وهذا الذي ذكره ابن كثير مؤخرا وجعله احتمالا هو ما رجحناه.. والله اعلم..

(8) الوحي الإلهامي التسخيري إلى الكائنات الحية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٢٢١