في المهد صبيا قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا} 29: 22 مريم.
وكذلك بالنسبة ليحيى عليه السلام فقد ورد في قوله تعالى: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا﴾ 12: مريم. أي خذ التوراة بجد ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ قال الزمخشري [13] : الحكم الحكمة.. وهو الفهم للتوراة، وقيل النبوة لأن الله أحكم عقله في صباه وأوحى إليه"، وقال البيضاوي [14] وقيل النبوة: أحكم الله عقله في صباه واستنبأه"واختار جلال الدين المحلي [15] تفسير "الحكم والنبوة"وقال صبيا: ابن ثلاث سنين وقول الجلال هذا الأخير لا دليل عليه، ولم يشر ابن كثير [16] إلى معنى النبوة في تفسير الآية.
وعلى هذا فيحتمل أن يكون أوحى إليه قبل النبوة صغيرا، وأوحى إليه بالنبوة ذاتها صبيا، والذي نرجحه أن: الحكم غير النبوة لقوله سبحانه: ﴿أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة﴾ 189:الأنعام، وكذلك في 79:آل عمران، 16: الجاثية.
(5) الوحي إلى أمهات بعض الأنبياء: