تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرب، مما سبق ما ذكره [4] أحمد المقري الفيومي صاحب المصباح وهو "الوحي: الإشارة والرسالة، والكتابة، وكل ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه وحي كيف كان، قاله ابن فارس- ثم غلب استعمال الوحي فيما يلقى إلى الأنبياء من عند الله تعالى، ولغة القرآن الفاشية أوحى بلألف.. ووحيت الذبيحة أحيها ذبحتها ذبحا وحيا.. واستوحيت فلانا استصرخته" اه.

(4) مختار الصحاح:

ويقول [5] محمد بن أبي بكر الرازي صاحب المختار: "الوحي الكتاب وجمعه وحى مثل حلى وحلى، وهو أيضا- الإشارة؛ والكتابة؛ والرسالة؛ والإلهام: والكلام.. الخ".

(5) أساس البلاغة:

والزمخشري وهو المعني بالتفرقة بين الحقيقة والمجاز في استعمالات الألفاظ لم يضف جديدا إلى ما سبق أن ذكرناه حيث يقول [6] : "وأوحى إليه ووحى بمعنى، ووحيت إليه وأوحيت إذا كلفته بما تخفيه عن غيره، وأوحى الله إلى أنبيائه.. الخ".

(6) مفردات الراغب:

وقال الراغب الأصفهاني [7] : "أصل الوحي: الإشارة السريعة، ولتضمن السرعة قيل: "أمر وحي "، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد من التركيب وبإشارة ببعض الجوارح وبالكتابة.. ومن وحي الإيماء بالجوارح قول الشاعر:

فأثر ذاك الوحي في وجناتها

فأوحى إليها الطرف أني أحبها

هذا بعض ما ورد عن استعمالات كلمة الوحي في كتب اللغة.

والذي نخلص إليه أن كل هذه الدلالات المختلفة لكلمة (الوحى) ذات وشائج دانية تنتهي إلى رحم واحدة هو: الإعلام دون تقييد لهذه الكلمة بوصف معين؛ فالإشارة؛ والكتابة؛ والرسالة؛ والإلهام؛ والكلام في سرعة وخفاء.. كلها وسائل إعلام أو هي: إعلام.

كلمة الوحي واستعمالها في القرآن:

وردت كلمة الوحي واشتقاقاتها في تسعة وسبعين موضعا في القرآن الكريم..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ٢١٠