تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها المسلمون في كل مكان علينا جميعا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على ما من به علينا من النعم الظاهرة والباطنة وأن نمد يد المعونة والمساعدة لإخواننا المسلمين الأفغانيين الذين يعانون من أعداء الإسلام التقتيل والتشريد والتيتيم والتشتيت في العراء والصحراء في البرد والجوع فالواجب على المسلمين جميعا أن يبذلوا لهم ما يعينهم على جهاد أعداء الإسلام ويمكنهم من أسباب النصر عليهم كل حسب استطاعته لقول الله عز وجل: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" وقوله عليه الصلاة والسلام: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزى ومن خلفه في أهله بخير فقد غزى" والآيات والأحاديث في فضل الجهاد والنفقة فيه كثيرة. ولا مانع من صرف الزكاة لهم لأنهم من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ والمجاهدون هم المقصودون بقوله تعالى: ﴿وفي سبيل الله﴾ ولا بأس بتعجيلها وإخراجها لهم قبل وقتها أي قبل أن يحول عليها الحول ويشرع للجميع الدعاء لهم بالنصر والتأييد على أعداء الإسلام لأن الدعاء من أفضل القربات مع بذل جميع الأسباب الممكنة في جهاد الأعداء وإعانة المجاهدين ومن أعظم الأسباب التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب والاستقامة على أداء فرائضه وترك محارمه لأن المعاصي من أعظم أسباب الخذلان وتسليط الأعداء كما قال الله عز وجل: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ وقال عز وجل: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ١٦٥