تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن يشغله بنفسه إنه سميع مجيب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

بيان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه، ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته على من أراد الإسلام والمسلمين بسوء، وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يكبت من أراد الفساد والإلحاد في حرم الله وانتهاك حرمته وسفك دماء المسلمين- وبعد..

فإن هذا العمل الشنيع الذي قامت به هذه الطائفة الظالمة المعتدية التي انتهكت حرمة حرم الله وأقدس بقعة في أرضه وسفكت فيه الدم الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام وفي رحاب الكعبة المشرفة وروعت المسلمين الآمنين في أمن الله وحرمه.. عمل مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، يعتبر منكرا عظيما وإجراما شنيعا وإلحادا في حرم الله الذي قال فيه: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ .. وقال سبحانه وتعالى: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما حلت لي ساعة من نهار.. وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس.. فليبلغ الشاهد الغائب" متفق عليه..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ١٥٠