تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي الصورة الأولى كما أوضحها الشاعر حافظ إبراهيم، وهي كما رأيتها- وأعتقد أن غيري رآها كذلك- خالية من النواح على طريقة النائحة المصرية التي تتحسر على شباب الميت وهي (تعدد) فضائله وتكاد تلطم خدها وتخمش وجهها وتشد شعرها وترفع ذراعيها وتشير بسبابتيها قائلة بأعلى صوتها (يا سبعي) ..

(فإذا أتينا إلى الصورة الثانية له..) (والقول هنا للدكتور الضبيب) :

"وجدنا امرأة مهضومة الحقوق تتحدث عن المزالق التي ستؤدي بها إلى الموت وتنتهي إلى أن قومها قد آثروا عليها (ضرة) جديدة، تلك هي اللهجة العامية التي سرت فيها لوثة الإفرنج، وجاءت مشكلة الألوان كثوب ضم سبعين رقعة ونحو ذلك وهي أوصاف وأفكار منتزعة من بيئة (النساء الضرائر) وما يحدث بينهن من الغيرة (والسب والشتم والردح) .."

هكذا شاء الناقد الدكتور الضبيب أن يعطينا تصوره للصورة الثانية من قصيدة الشاعر حافظ إبراهيم..

ولكن.. هل كانت تلك الصورة الثانية حقا كما تذوقها وتصورها الدكتور الناقد؟ لنسمع اللغة العربية على لسان الشاعر حافظ إبراهيم وهي تقول:

إلى لغة لم تتصل برواة؟

أيهجرني قومي- عفا الله عنهمو

لعاب الأفاعي في مسيل فرات

سرت لوثة الإفرنج فيها كما سرى

مشكلة الألوان مختلفات

فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٩ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٩ · ص ١٠٨