تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان فضل الله جل وعلا على هذه الأمة عظيما حين أقدر قادتنا وفي مقدمتهم جلالة الملك وولي عهده على سحق أولئك الباغين، وأقاموا شرع الله تعالى فيهم، الذي جعله الشارع الحكيم ردعا وزجرا، فمن ينفذ إلى قلبه الشيطان أو تميل نفسه إلى أن ينهج نهج أولئك العابثين يجد حد الله تعالى الذي طبق عليهم أمام عينيه ماثلا في قوله سبحانه: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ (المائدة آية 22) .

ولقد وفق الله جنود الحق من هذا البلد الأمين، فاستبسلوا في جهاد تلك الفئة العادية حتى أحيط بها، وسقطت بين قتيل يشيعه مقت الناس خاصهم وعامهم، وبين ذليل مقر بما قدمت يداه، ونال كل من الجزاء ما ناسبه، ذلك بأن الله أعظم غيرة على دينه وبيته، وحرماته، وأن الله ليس بظلام للعبيد.

فشكر الله لأولي الأمر جهودهم، ومن ضرب معهم بسهم جل أو عظم، وجعلهم خير خلف لخير سلف، ومكن لهم في الأرض لينشروا بين العالمين دعوته وأيدهم بالحق، وأيد الحق بهم؛ وجعلهم قوامين بالقسط شهداء لله.. إن ربنا جواد كريم، وبالإجابة جدير، وهو حسبنا ومولانا ونعم الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.

دكتور عبد الله بن عبد الله الزايد

نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٤٤٨