تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظم القرآن فوق مفتريات النقد والتجريح

بقلم الدكتور علي البدري

الأستاذ المشارك بكلية اللغة العربية

إذا تدبرت قوله تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ [1] .

أو قوله تعالى: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ [2] .

أو قوله عز شأنه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر﴾ [3] .

لعرفت أن هذه الآيات الكريمة وما شاكلها فيما تهدف إليه بمثابة مصابيح ساطعة تضيء للمسلم مسالكه في دياجير الظلام.

وبهذا يعرف المسلم بجلاء أعماق ما يدور في نفوس اليهود والنصارى سواء بقوا على كفرهم أم ارتدوا عنه إلى كفر جديد كالشيوعية مثلا.

فلا هؤلاء ولا أولئك يقبلون العيش مع المسلمين في سلام.

كلا. إنهم وطنوا أنفسهم على حرب المسلمين جيلا بعد جيل وصمموا على ألا يقبلوا منا سوى ما لا يكون بإذن الله أبدا، ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ وهذا بالدرجة الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي بعثه الله تعالى ليتمم به مكارم الأخلاق فقال له: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [4] .

فإذا كان هذا موقف اليهود والنصارى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته.

فلا ينتظر منهم مع اتباعه إلا كل سوء ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٣٨٧