تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعا : البيوع: إن السنن التي وردت لبيان الأحكام المجملة في القرآن، أو التي انفردت بأحكام لم ترد في القرآن، ليست تنحصر في أبواب العبادات فحسب، بل للسنة دورها المعروف في جميع المباحث الفقهية من المعاملات والجنايات والحدود؛ ففي البيوع نجد الآية الكريمة تقول: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ فإذا راجعنا السنة الصحيحة، نجد أنواعا من البيوع المنهي عنها بالسنة المطهرة:

1 - منها البيع على بيع أخيه والسوم على سوم أخيه المسلم.

2 - منها النجش [40] .

3 - منها بيع الملامسة.

4 - منها بيع المنابذة.

5 - وبيع الحصاة.

6 - وبيع المزابنة، كما في حديث أنس عند البخاري.

7 - منها حكم بيع الشاة المصراة وما يترتب عليه.

8 - منها تلقي الركبان.

9 - ومنها بيع حاضر لبادي. وغيرها كثيرة، ومعروفة في مواضعها.

من كتب السنة وكتب الفقه، من البيوع المشتملة على الغرر والجهالة، وكلها محرمة بالسنة، كما وردت في السنة في هذا الباب أحكام أخرى كثيرة، مثل خيار المجلس، وخيار الشرط وغيرهما من الأحكام.

الحدود

ثامنا: الحدود: أما في هذه الأبواب، فحدث دون تحفظ أو حرج عن السنن التي وردت بأحكام على وجه الانفراد، قبل أن يكون لها ذكر في القرآن، فلنأخذ مثالا واحدا لنكتفي به، وهو حد السرقة: يقول الله تعالى في بيان هذا الحد في كتابه العزيز: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم﴾ فلإقامة هذا الحد الذي أمرنا بإقامته، نحتاج إلى معرفة أمرين اثنين:

أ – ما هو المقدار الذي إذا أخذه السارق تقطع يده؟ أي ما هو نصاب السرقة؟ فبينت السنة ذلك؟ إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٣١