تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: باب الطهارة

من الأحكام التي وردت في القرآن مجملة، وزادتها السنة بيانا وتوضيحا، الوضوء والتيمم: ذكر الوضوء والتيمم في القرآن بنوع من التفصيل، إذ يقول الله تعالى، مخاطبا المؤمنين، الذين يريدون القيام إلى الصلاة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون﴾ [37] .

في هذه الآية الكريمة من سورة المائدة، بين الله تعالى صفة الوضوء، بنوع من التفصيل، إذ بين المغسول والممسوح من أعضاء الوضوء كما بين حد اليدين والرجلين، ثم ذكر التيمم، وأنه في الوجه واليدين دون سائر أعضاء الوضوء، كالرجلين والرأس مثلا، إلا أن الحاجة إلى بيان السنة لا تزال قائمة، حتى مع هذا البيان الذي ترى:

توضيح ذلك

جاءت السنة بالبيان التالي:

أ- إذا أخذ المتوضئ في الوضوء، يغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يستنشق، ويستنثر، ويتمضمض ثلاث مرات.

ب - بينت السنة بأنه يجوز للمتوضئ أن يغسل الأعضاء المغسولة مرة مرة، أو مرتين مرتين، أو ثلاث مرات، وهو الأكمل، كما يجوز له أن يغسل بعضها مرة وبعضها مرتين وبعضها الآخر ثلاثا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٥