تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذي يقتل مسلما يقتل به حفاظا لدماء المسلمين على أن لا تعم الفوضى وتراق الدماء وتكثر الثأرات ببن الناس فلا بد من القصاص حتى لا تمتد يد على نفس بريئة إذا علمت بأن القصاص لا يلحقها وفي القصاص حياة لنفوس أخرى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ وقد رأينا مدى انتشار الجرائم في الدول التي ألغت عقوبة الإعدام والتي يطالب فيها الناس بإعادة هذه العقوبة حتى تحد عدد الجرائم المتزايدة لاطمئنان المجرم على أن حياته لن تزهق. أما الزاني المحصن ففي قتله وقاية للمجتمع من انتشار جرثومة الفساد واختلاط الأنساب وما يترتب على جريمة الزنا من جرائم القتل والإجهاض ومحاولات إخفاء الحمل غير المشروع وأبناء السفاح ونظرة المجتمع لهم وموقفهم من المجتمع وما إلى ذلك، أما الخارج عن جماعة المسلمين ففي قتله حماية للنظام من الفوضى الدينية والجماعة من التفكك والضعف فالدين لا إكراه في اعتناقه أما من اعتنقه وآمن به فليس مخيرا في الخروج منه فقد كانت له الحرية الكاملة قبل أن يسلم ويؤمن، أما بعد ذلك فالأمر مختلف وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.."رواه الترمذي والنسائي. وقد أخذت الجماعات العلنية والسرية حتى العصابات والمنظمات الإرهابية بهذا المبدأ من الإسلام، فالجماعات تقتل كل من خرج عليها حتى لا يفضح أسرارها ويكشف خططها ويطلع الأعداء على أسرار جماعته فإذا كانت مبادئ البشر تحمى بهذا المبدأ في عالمنا فكيف بمبادئ خالق البشر؟ ونظامه ودينه؟.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٢٨