تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله تعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ .

فالوجود كله وما فيه من حركة وسكون لم يترك للصدفة فالليل والنهار آيتان من آيات الله المتجددة الدقيقة والليل جعله الله للهدوء والراحة والنوم والنهار للجد والكدح والسعي ومن تعاقب الليل والنهار علم الناس حساب الساعات والأيام والشهور والفصول، وبهذا الناموس الإلهي ارتبط العمل وما يترتب عليه من ثواب وعقاب ومسئولية فردية جعلت الإنسان يختار بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية ولا يتحمل أحد وزر أخيه لأنها مسؤولية فردية كما ذكرنا.

أما المبادئ التربوية التي تبين طرق الهداية وتربط قواعد السلوك والتكاليف الفردية بالعقيدة فإنها تتمثل في الأحكام والنظم والقيم التي دعا الإسلام المسلم إلى التمسك بها حتى تتحقق له الهداية واقعا ويرقى بآدميته في الخلق والسلوك وهذا ما تضمنته الآية ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾ فما هي النظم التي دعا إليها مما يهدي للتي هي أقوم؟.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٢١