تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ما سن رسول الله عليه الصلاة والسلام مما ليس فيه نص كتاب، فمنهم من قال جعله الله له بما افتراض من طاعته، وسبق علمه من توفيقه لهن ورضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب، ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سن في البيوع وغيرها من الشرائع، لأن الله تعالى ذكره قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [30] وقال: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [31] ، فما أحل وحرم، فإنما بين فيه عن الله، كما بين في الصلاة؛ ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله، فأثبتت سنته بفرض الله تعالى؛ ومنهم من قال: كل ما سن، وسنته هي الحكمة التي ألقيت في روعه من الله تعالى ". انتهى كلام الشافعي.

وقال الشافعي في موضع آخر:"كل ما سن فقد ألزمنا الله تعالى اتباعه، وجعل اتباعه طاعته، والعدول عن اتباعه معصيته، التي لم يعذر بها خلقا، ولم يجعل له من أتباع سنن نبيه مخرجا ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٩