تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله الحق وخبره المصدق: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [22] ، والذكر المنزل المحفوظ: هو القرآن بالدرجة الأولى، وقد حفظه الله بما شاء، وتدخل السنة في عموم الذكر في الدرجة الثانية عند التحقيق وإمعان النظر، وقد حفظها الله تعالى بأولئك الجهابذة العلماء، كما قلنا آنفا، والسنة التي يتم بها ذلك البيان المطلوب: هي أقواله وأفعاله وتقريراته [23] .

السنة هي الحكمة

وقد ذكر الله الحكمة في عديد من آيات الكتاب العزيز، مقرونة بالكتاب، ومما لا شك فيه أن المراد بالحكمة في تلك الآيات المشار إليها كلها: السنة النبوية.

ومن تلكم الآيات قوله تعالى: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾ [24] ، وقوله تعالى: س ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [25] ، ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ [26] ، وقوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به﴾ [27] ، وقوله سبحانه: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا﴾ [28] ، والآيات في هذا المعنى كلها تعطف الحكمة على الكتاب عطفا يدل على المغايرة طبعا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٧