تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل وغيرهما عن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أبرأ إلى الله ورسوله من بني قينقاع" وذلك بعد غدرهم وأخرج بن مردويه عن ابن عباس أن عبد الله بن أبي قال:" إني أخاف الدوائر.."فهذا هو المسارعة في توليهم.

قول المنافق وعمله:

المنافق يعجبك قوله، ويسوؤك عمله، قوله قول الصالحين وعمله عمل المفسدين قال تعالى: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد﴾ فإذا تكلم أظهر الفصاحة وأكد كلامه بأن الله يشهد أنه صادق كأن يقول: ربي يطلع على الضمائر والخفايا وأن ما أقوله حق فيغير سامعه بمعسول قوله، وهو أبعد الناس عن العمل بما يقول، ﴿وهو ألد الخصام﴾ شد الخصومة من لجوج في الباطل، وإذا ذكر بالله تعالى ليكف عن فعله وإفساده حملته الأنفة والحمية على الإثم ضرارا وتماديا ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد﴾ قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"أحسن الناس أجساما وأخلبهم لسانا، وألطفهم بيانا، وأخنثهم قلوبا، وأضعفهم جنانا، فهم كالخشب المسندة التي لا ثمر لها قد قلعت من مغارسها فتساندت إلى حائط يقيمها لألا يطأها السالكون " ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ ؟

تشابه المنافقين:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٥٦