تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وناصرناكم وخذلنا المؤمنين عن قتالكم فإذا انكشف بعض أمرهم وظهر شيء، من خداعهم ومكرهم، وتناقلت الألسن بعض عوار كلامهم لجوا في الأيمان الكاذبة، وفزعوا إلى الحلف المتتابع ليدفعوا عن أنفسهم ما به يفتضحون وما به تحل بهم العقوبة كما قال تعالى: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم﴾ ﴿يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾ ﴿ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون﴾ فهم يكثرون الحلف لأنهم فقدوا الثقة في أنفسهم فعلموا أنهم كاذبون فأرادوا أن يعوضوا تلك الثقة المفقودة، ويغطوا كذبهم بالأيمان الكاذبة، ويلبسوا على الناس هذا الكذب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٤٨