تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في القاموس: نافق في الدين ستر كفره وأظهر إيمانه وقال الجوهري في صحاحه:"والنفاق عمل المنافق " وقال الراغب الأصفهاني في غريب القرآن:"ومنه النفاق وهو الدخول في الشرع من باب والخروج عنه من باب واشتقاقه من النافقاء وهو حجر اليربوع الذي يحفره فيجعل له بابين بابا ظاهرا يرى وبابا آخر رقيقا لا يرى حتى إذا طلبه الصائد دفع برأسه مارق من الجانب الآخر ونجا ".

والنفاق في الشرع نفاق اعتقاد ونفاق عمل، فنفاق الإعتقاد أن يظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهو في الباطن مكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو مكذب لبعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مبغض له عليه الصلاة والسلام، أو مبغض لبعض ما جاء به صلى الله عليه وسلم، أو كاره لانتصار الإسلام، أو يفرح بانهزام الإسلام والمسلمين فصاحب هذا النفاق في الدرك الأسفل من النار قد خلع الإسلام من عنقه قال تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ وقال تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾ .

وأما نفاق العمل فهو: أن يكذب في الحديث أو يخون في الأمانة أو يفجر في الخصومة أو يخلف الوعد من غير كفر بالله تعالى ولا تبغض ولا تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم قال الحسن البصري رحمه الله تعالى:"من النفاق اختلاف القلب واللسان، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج ".

ظهور النفاق:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٤٠