تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القرآن الكريم يشعر النفس بنعمة الرضا بقضاء الله وقدره [38] ويملؤها بكل معاني الخير [39] وهو علاج نفسي يغني عن جميع عقاقير الأطباء، الذين يسمون أنفسهم أطباء نفسيين وهم أحوج الناس إلى علاج نفوسهم. ومن عاش مع القرآن الكريم، عاش هادئ النفس مطمئن السريرة [40] . عاش في كنف الله تعالى يستشعر إيجابية صفات الله تعالى، وفاعليتها في الكون والحياة. فإذا أصابه سوء، واضطرته ظروفه إلى الضيق لجأ إلى ربه الذي يتولاه. وتذكر قوله تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون﴾ [41] وقوله تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير﴾ [42] وقوله تعالى: ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [43] وقوله تعالى: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ [44] وقوله جل علاه: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ [45] وقوله عز وجل: ﴿إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد﴾ [46] وقوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾ [47] وقوله تعالى: ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾ [48] وقوله عز شأنه: ﴿أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه﴾ [49] وقوله سبحانه: ﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾ [50] وقوله تعالى: {ومن

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١١٤