تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنيس الغفاري شقيق أبي ذر رضي الله عنهما يقول:"إن الناس يتهمون محمدا صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون.!! وتالله لو وضعت القرآن الكريم على أقراء الشعر (قوافيه) فما التأم على إحداها. وهو ليس من أقاويل الكهنة. وإنه لصادق وإنهم لكاذبون ".

وتلك شهادة نفسية بما للقرآن الكريم من تأثير على النفوس التي شرح الله صدرها للإسلام.

وهذا الوليد بن عقبة يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يتلو قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ [18] . فيقول:" إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمعرق وإن أعلاه لمثمر ثم أتبع هذا بقوله: وما يقول هذا بشر" [19] .

ومثل هذا القول لا يقوله إلا رجل خالط القرآن الكريم أعماق نفسه وذلك من شواهد الإعجاز النفسي في القرآن الكريم. أما تأثر الذين ختم الله على قلوبهم ... فقد كان واضحا أيضا.

فهذا عتبة بن ربيعة يستقدم سلاح الإغراء ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيذهب إليه متحدثا بلسان قريش كلها. وقبله قال له عمه أبو طالب:"يا ابن أخي أبق علي وعلى نفسك. ولا تحملني من الأمر مالا أطيق "!!

فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٠٨