تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مشاهد الإعجاز النفسي في القرآن الكريم

لفضيلة الدكتور علي البدري

الأستاذ المشارك بكلية اللغة العربية

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والصلاة والسلام على خاتم المرسلين الذي أوتي الكتاب ومثله معه. وبعد ...

فإن القرآن الكريم كتاب الله تعالى. كتاب خالد. وحجة دامغة. وحكمة بالغة. ومعجزة متجددة. ما بقي الجديدان. تعهد الله تعالى بحفظه فقال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [1] على حين أن التوراة والإنجيل لم يحظيا بمثل هذه الرعاية الإلهية وترك شأنهما لأمانة أهل الكتاب.

فخانوهما. وحرفوهما. قال تعالى: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾ [2] . والقرآن الكريم كتاب أنزله الله تعالى. ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد [3] .

ودعا أهل الكتاب إلى الحق فقال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ [4] .

هذا ولا يختلف منصفان اثنان سواء منهم في ذلك من شرح الله صدره للإسلام. ومن جعل على بصره غشاوة. في هذه الحقيقة الواقعة "إعجاز القرآن " [5] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١٠٤